الشيخ الجواهري

13

جواهر الكلام

لعدم إرث المتقرب بالأب معه ، وتقرب الثاني بمن لا ولاية لها مع الأب ، فكذا فرعها مع فرعه ، ولأنه أكثر نصيبا منه ، ولتقربه من جهتين ، ولقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح عن بريد الكناسي ( 1 ) المتقدم في التغسيل : ( وأخوك لا بيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك ) ضرورة دلالته على أولويته منهما صريحا في الأول وفحوى في الثاني ، لأن الأولى من الأولى أولى ، بل الظاهر كون أولادهم كذلك ، قال في الصحيح المزبور : ( وابن أخيك من أمك وأبيك أولى بك من أخيك لأبيك ، وابن أخيك لأبيك أولى بك من عمك ) إلى آخره معتضدا ذلك كله بعدم الخلاف فيه فيما أجد ، بل ولا في تقديم الأخ للأب على الأخ للأم للصحيح المزبور ، ولأنه أكثر نصيبا ، ولتقربه بمن له الولاية . أما الجد فقد يظهر من المصنف وغيره ممن ترك التعرض له مساواته للأخ مطلقا لأنه من الأولى بالميراث ، لكن عن الشيخ وابن إدريس تقديمه على الأخ للأبوين فضلا عن غيره ، قالا : ( الأب أولى الأقارب ، ثم الولد ، ثم الجد من قبل الأب ، ثم الأخ من قبل الأب والأم ، ثم الأخ من قبل الأب ، ثم الأخ من قبل الأم ، ثم العم ثم الخال ، ثم ابن العم ، ثم ابن الخال ) وزاد في المحكي عن جامع المقاصد ( ثم المعتق ثم الضامن ثم الحاكم ثم عدول المسلمين ) وعن المنتهى أنه يلزم على قول الشيخ أن العم من الطرفين أولى من العم من أحدهما ، وكذا الخال ، قال : ( ولو اجتمع ابنا عم : أحدهما أخ لأم كان الأخ من الأم على قوله أولى من الآخر ، وهو أحد قولي الشافعي ) وفي تذكرته بعد أن ذكر قولي الشافعي في تقديم العم للأبوين على العم للأب قال : ( وعندنا أن المتقرب بالأبوين أولى ، لأنه الوارث خاصة - وقال : إن ابن العم إذا كان أخا لأم يقدم عندنا على ابن العم الآخر لاختصاصه بالميراث ) وعن جامع المقاصد وغيره

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب موجبات الإرث الحديث 2 من كتاب الإرث